برنامج الأنشطة العلمية و الثقافية للموسم الجامعي 2011-2012
Programme des activités scientifiques et culturelles 2011-2012
أول صحيفة إلكترونية متخصصة بالتراث السوسي العربي والأمازيغي على الأنترنت
برنامج الأنشطة العلمية و الثقافية للموسم الجامعي 2011-2012
Programme des activités scientifiques et culturelles 2011-2012
في إطار الأنشطة العلمية التي ينظمها مركز الدراسات التاريخية والبيئية
بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية
تحت شعار:
ملتقيات التاريخ والبيئة
يلقي السيد أحمد بومزگو
(أستاذ بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، فرع تيزنيت)
محاضرة في موضوع:
قضايا من التاريخ المحلي للجنوب المغربي
| برنامج الحافظ ابي عبد الله محمد |
| المؤلف: الحسن إد سعيد |
| الناشر: وزارة الاوقاف المغرب |
| تاريخ النشر: 2011 |
| الطبعة: 1 |
| التغليف: غلاف ورقي |
| الخانة: F281 |
|
يتناول هذا الكتاب موضوعا هاما له قيمته العلمية في مجال فن البرامج والفهارس والمشيخات التي تعنى بالمرويات والأسانيد التي هي من خصائص هذه الأمة، حيث أودع فيها العلماء خلاصة ما درسوا من العلم وما أخذوا من الفنون من خلال أسانيدهم التي تعتبر مسالك توصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن هنا يفيد هذا الكتاب في التعريف بأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن التجيبي المتوفى 610هـ صاحب الرنامج المحقق تعريفا شاملا لم يوجد في غيره من الكتب التي ترجمت له. كما يفيد في إخراج برنامجه الفريد الحافل بالكتب النادرة والأجزاء العالية التي يتنا |
يرتبط العقار في الأفهام بمعنى الثبوت والاستقرار، وهو معنى يتضمنه تعريفه الشائع " كل شيء ثابت لا يمكن نقله" . ولئن كان هذا التعريف مهددا بالتجاوز لإمكان تصور عقار متنقل كالتفكير الحالي في خلق مدن عائمة أو معلقة … إلا أن ذلك لا يزعزع ما جبلت عليه النفوس البشرية من الوثوق في استقرار قيمة العقار والضمانات التي يتيحها، سواء للفرد المنتشي بمجرد التملك أو للمستثمر الذي يرى فيه دعامة وأساسا صلبا لكل إقلاع.
ولقد ارتبط بالعقار ـ بسبب ذلك الوثوق ـ حقان متعارضان متقاطعان؛ حق الأفراد في إشباع نهم التملك ومطلق التصرف، وحق الجماعة الاقتصادي والاجتماعي الذي لا ينبغي أن يكون فيه العقار حائلا دون التقدم أو عائقا دون تكثيف الإنتاج وتوافر الاستثمار الخاص والعام. لذلك لزم أن يكون التوثيق الوسيلة الأساس التي تحفظ الحقوق المتعارضة، وتحد من التعسف في استعمالها.
ولقد تأثل بلدنا المغرب عبر تاريخه رصيدا تشريعيا عقاريا مهما تطور بتطور المجتمع، فكان مستجيبا حينها لحاجات الناس لاستقرار المعاملات، ولقد كان أساس هذا الرصيد ـ وما يزال ـ المكاسب الثمينة التي كسبناها من اجتهاد فقهاء المالكية ، قبل أن تظهر مع "بلاد السيبة" أحكام عقارية مبنية على العرف والعادة؛ فأراضي الأحباس والأراضي الجماعية التي تستغل منفعتها دون رقبتها؛ وأراضي الجيش المسلمة لقبائل محاربة؛ وأراضي الدولة ملك خاص أو عمومي، وما تعرفه من أوضاع قانونية متشابكة، ثم التقنين المرتبط بعهد الحماية، ليصل بذلك المغرب إلى مرحلة الاستواء التي وسمت تشريعه العقاري بالازدواج والتعقيد. وهو ما صار عقبة ومصدر اضطراب في كيفية التصرف في الحقوق العينية العقارية.
ولقد أثر هذا الازدواج في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب؛ لذلك أُلزِم المشرع بمراجعة شاملة للتشريع العقاري، قصد تبسيط أنظمته وتسهيل مهام المكلفين بمنازعاته، سواء تعلقت بالملكية وروافدها من استحقاق وقسمة واسترداد الحيازة، أم بحقوق الانتفاع كالسكنى والكراء الطويل الأمد والسطحية والرهون وغيرها. وتأتي جملة القوانين التي سنها المشرع المغربي استجابة لتلك الضرورة الملزمة، ولعل أحدثها :
- قانون 14.07 المغير والمتمم بمقتضاه ظهير 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري.
- قانون 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية .
- قانون 32,09 المتعلق بمهنة التوثيق . وقبله قانون 16.03 المتعلق بخطة العدالة.
ولما كانت المشاكل المتعلقة بالعقار تقع مسؤولية حلها على كاهل أطراف متعددة، وهو ما ترجمته القوانين الصادرة نفسها؛ إذ منها ما يتعلق بالعمل التنظيمي والإداري، ومنها ما يسهل مأمورية القضاة، ومنها م
العنوان: معتقل الصحراء الجزء الثاني.
المؤلف : المؤرخ العلامة محمد المختار السوسي ( رضى الله)
الصفحات: 592 صفحة
هيأه وعلق عليه وقدمه ونشره: عبد الوافي بن محمد المختار السوسي ( نجل المؤلف)
جمعية الشيخ ماء العينين
للتنمية والثقافة
تــنـــظــــم
الذكرى المائوية
لوفاة العلامة الشيخ الرباني الحاج الحسين الإفراني:
(1248 =1832) - (1328 =1910 )
إن العلامة الرباني،الأحمدي، التجاني الشيخ الحاج الحسين بن الحاج أحمد بن الحاج بلقاسم الإفراني : "علامة عظيم يميد الخافقان بما أوتيه من معارف زاخرة،ومناقب باهرة، ومجد عظيم يخضع له القمران،ويهتز به المشرقان"[1]. فهو من أعلام المغرب الأفذاذ،الذين أبلوالبلاء الحسن في تحصيل العلم ونشره،وفي الإرشاد والتوجيه،وتربية المجتمع،وهو في الهالة العلمية وسلم المجد ند شيخ الحماعة،العلامة محمد بن العربي الأدوزي،وشيخ الإسلام الإمام الهمام أحمد بن عبد الرحمن الجشتيمي،كما أكد ذلك العلامة مؤرخ المغرب محمد المختار السوسي،بقوله:"…إن الحاج الحسين الإفراني لصنوالعلامة ابن العربي الأدوزي،وأخوالشيخ الإمام أحمد بن عبد الرحمن الجشتيمي،علما وجلالة وهمة وتفوقا،بل له من نواح أخرى ماعجزا عنه ،لاقتصارهما على الأخذ بسوس خاصة،فقد ثافن في فاس،وكرع في مصر،فخلط بين المشرق والمغرب،فانقاد له فضلهما. فأ رنا أيها اليراع ما يستحقه من هذه بعض صفاته".[2]
وليس هذا فحسب ،بل كان الحاج الحسين الإفراني قطب الطريقة الأحمدية التجانية في الجنوب المغربي إلى عمق إفريقيا ،ويحج إليه الناس من فاس ومراكش وغيرهما ،لما متعه الله به من علم وفضل ومنهج في التربية فبذلك كان له الفضل الكبير في نشر الطريقة،وتربية المريدين.فقد قال الشيخ المختار:"…إن للحاج الحسين الإفراني- والحق يقال- لمكانة مكينة في المعارف على اختلاف أنواعها،ثم كلله الله،وراء ذلك بما تلقاه من أستاذه الكنسوسي من تصوف هاديء لاينكره أحدا ، ولايجبه بطريقته طريقة أخرى.." [3]
وإذا كان العلامة الحاج الحسين الإفراني من علماء المغرب الأفذاذ ،حسب ماقدمنا،فإنه ،حقا ،قد حمل ،إلى جانب لواء العلم والعرفان ، لواء الطريقة الأحمدية التجانية وسعى في نشرها،وكان قطبها في الجنوب المغربي بلا منازع ،خلال أواسط القرن التاسع عشر،والعّقد الأول من القرن العشرين، فسجل التاريخ بمداد الفخر والاعتزاز آثاره القيمة،ومنهاجه القويم،وأفكاره النيرة،وذوقه الرفيع ،ودوره الفعال،في نشرالعلم والإفتاء والقضاء والتأليف،والوساطة بين السلطة والأمة،وفي تربية المريدين . وسرذلك كله يكمن في خبرته الواسعة وتجربته الرائدة، اللتين اكتسبهما من خلال تجواله بالحواضر،و رحلته العلمية إلى كل من فاس،ومراكش، ومصر،وإلى الحجاز مرتين،فبذلك اتسع أفقه العلمي وتفتح فكره ،وارتقى سلوكه النبيل ،فأحبه العامة والخاصة ،كما أحب الجميع ، وكان لايكن لأهل العلم كلهم إلا المحبة والتقدير،فلا يعادي،أو يجادل من يخا لفه ،بل دأبه الحوار البناء ووسيلته بلاغة الإقناع،كما وقع بينه وبين العلامة محمد بن العربي الأدوزي، وبينه وبين الفقيه محمد بن أحمد الألياسي،فا ستطاع بعلمه وحلمه ودماثة أخلاقه، وطيب سريرته أن يخرج من كل معركة،منتصرا بلا قتال،ومن غير أن يتعصب لنفسه اولطريقته،أو أن يتعصب على غيره[4].ومما يؤكد ذلك علاقته الحميمية الوطيدة بالشيخ ماء العينين إلى حد تمني كل منهما سبق أجله ليصلي عليه صاحبه ،تيمنا وأملا في قبول الدعوات الصادقة من المصلى ،بركة َورحمة للمصلى عليه.وقد سبق في قدر الله تعالى أجل الإفراني، فصلى عليه الشيخ ماء العينين،وأبنه بكلمة مرتجلة بليغة وبالغة،برهن فيها على اعترافه بفضل المؤبن،وقدره الكبير في العلم والتربية وعلى مقدارمايكنه كل منهما لصاحبه من محبة خالصة ، وتقدير زائد. ومثل هذا الاعتراف بالفضل المبين معهود في العلماء الربانيين الأبرار،ذوي السرائر الصافية،والأفئدة الطاهرة،فجزى الله الجمبع أحسن جزاء،وأنعم عليهم بالرضا والرضوان.
ولعل هذا السلوك الفاضل الذي شهد به الخاص والعام للحاج الحسين الإفراني ،هو الذي بوأ ه المكانة السامية في الطريقة الأحمدية التجانية،ومهد له الطريق لنشرها في الجنوب،إذ تلقاها عنه عدد من العلماء الكبار،فأصبحوا رجالها،إحاطة ُ،وتلقينا.وفي طليعتهم:محمد بن عبد الله الإلغي،وأخوه علي بن عبد الله ،والفقيه إبراهيم بن محمد الطاطائي،والفقيه محمد بن علي إكيك والشاعر الكبير الطاهر الإفراني ،والفقيه سعيد بن الطيب الإكماري،والشيخ العلامة محمد النظيفي،ثم المراكشي،والعلامة الأحسن البعقيلي نزيل البيضاء…[5]
فالعلامة الحاج الحسين الإفراني، إذن،من أبرز علماء المغرب الأعلام،الذين يحق للأمة المغربية، خاصة،والإسلامية عامة،أن تفتخر بهم،علما ًوعملا ً،وتربية،وصيتا،وآثارا،كي تصل بذكراهم ماضيها المجيد بحاضرها،ولتسترشد بهديهم،وسلوكهم القويم الأجيال الصاعدة،فيتحقق للأمة الغد المزدهر بتزكية الفكر،وإشراق القلوب،وتهذيب النفوس ،وفق مقتضيات ثوابت الأمة، العقيدية والدينية والوطنية.
وبحلول الذكرى المائوية لوفاة الأقطاب الثلاثة: الحاج الحسين الإفراني،والشيخ على الدرقاوي، والشيخ ماء العينين،ارتأت جمعية الشيخ ماء العينين للتنمية والثقافة،بعد مشاركتها في تنظيم الندوة الوطنية للذكرى المائوية لوفاة الشيخ ماء العينين،التي نظمت بتيزنيت أيام 22-23-24 أكتوبر2010، أن تنظم ندوة وطنية موسعة في موضوع:
"الذكرى المائوية لوفاة العلامة الرباني الشيخ الحاج الحسين الإفراني"،
على أمل أن يوفقها الله تعالى للتثليث بندوة وطنية أخرى في موضوع :
" الذكرى المائوية لوفاة الشيخ العلامة المربي علي بن أحمد الدرقاوي".
ومن المعلوم أن الأقطاب الثلاتة تجمعهم أخوة الإيمان،وهمُّ التربية والإصلاح،وتربطهم المحبة الصادقة ،والسعي في تربية الأمة وتحقيق السعادة لها،وقواسمهم المشتركة:غزارة العلم،وتزكية النفس،والتسابق للخيرات ،والهدف الأسمى،الذي هو إصلاح المجتمع والنهوض به،علما،وتربية.
والجمعية، إذ تضع هذه الورقة رهن إشارة الباحثين ،تمهيدا للمحا ور،وتيسيرا للعمل في حدودها،لاتعنى بالتفصيل والإيضاح،وإنما رسمت معالم في الطريق،لإضاءة العنوان المختار منطلقا لهذه الندوة المباركة، التي توخت الجمعية من تنظيمها،توعية الأجيال الصاعدة ،بجوانب مهمة ،من تاريخ المغرب،وتراثه العلمي الزاخر،وبمجد أمته العريق ورجالاته الأوفياء البارزين في كل مجال تنموي زاهر، وبمكانة العلامة الشيخ الرياني الحاج الحسين الإقراني،باعتباره نموذجا راقيا،من أعلام المغرب، الذين ستظل بصماتهم سارية المفعول في تاريخنا المشرق بنورهم ،لما أسدوه للأمة بنشرالعلم ،وتربية المجتمع، والسهر على رعاية مصالح الأمة، ببذل النفس والنفيس،من أجل ضمان استمرارالأصالة المغربية الإسلامية، لمواجهة الفتن الخطيرة،التي أشعلت نارها الحملات الصليبية الاستعمارية، فامتد لهيبها، تدريجيا إلى معالم الأمة لطمسها،وإلى أسس فكرها لتقويضها،بنشر الفساد،والتشكيك في ثوابت الأمة الإسلامية،وقيمها السامية النبيلة.